الذهبي
266
سير أعلام النبلاء
الله خالد بن الوليد المخزومي ، الخالدي ، المنيعي ، المروروذي . سمع أبا طاهر بن محمش ، وأبا القاسم بن حبيب ، وأبا الحسن بن السقا ، وطائفة . روى عنه : محيي السنة أبو محمد البغوي ، وعبد المنعم بن القشيري ، وعبد الوهاب بن شاه ، وآخرون . قال عبد الغافر : هو الرئيس أبو علي الحاجي ( 1 ) ، شيخ الاسلام المحمود بالخصال السنية ، عم الآفاق بخيره وبره ، وكان في شبابه تاجرا ، ثم عظم حتى كان من المخاطبين من مجالس السلاطين ، لم يستغنوا عن رأيه ، فرغب إلى الخيرات ، وأناب إلى التقوى ، وبنى المساجد والرباطات وجامع مرو الروذ ، يكسو في الشتاء نحوا من ألف نفس ، وسعى في إبطال الأعشار عن بلده ، ورفع الوظائف عن القرى ، واستدعى صدقة عامة على أهل البلد غنيهم وفقيرهم ، فتدفع إلى كل واحد خمسة دراهم ، وتم ذلك بعده ، وكان ذا تهجد وصيام واجتهاد ( 2 ) . قال السمعاني : كان في شبابه يجمع بين الدهقنة والتجارة ، ويسلك طريق الفتيان حتى ساد ، ولما تسلطن سلجوق ، ظهر أمره ، وبنى الجامع ببلده ، ثم بنى الجامع الجديد بنيسابور ( 3 ) . وقيل : إن امرأة أتته بثوب لينفق ثمنه في بناء الجامع ، يساوي نصف
--> ( 1 ) ذكر السبكي ، أن الحاجي بلغة العجم نسبة إلى من حج إلى بيت الله الحرام ، انظر " طبقات " السبكي 4 / 299 ، وانظر تعليق المعلمي اليماني على " الأنساب " 4 / 13 . ( 2 ) انظر " المنتظم " 8 / 270 ، و " الكامل " 10 / 69 ، و " طبقات " السبكي 4 / 301 . ( 3 ) ويسمى الجامع المنيعي كما في " معجم البلدان " 5 / 217 .